أبل تتصدر القائمة في الحفاظ على خصوصية المستخدم

img

“الخصوصية” و الحفاظ عليها قضية بدأت تعرف انتشارا واسعا عبر العالم، بعد التورط الذي طال أغلب شركات التكنولوجيا ويتعلق الأمر بانتهاك خصوصية المستخدم في مجموعة من القضايا التي شغلت الرأي العام في السنوات الأخيرة. لا يختلف اثنان حول ضرورة و أهمية الخصوصية، إلّا أن الكثير من الشركات لا تولي هذا الجانب أهمية كبيرة، وتتجه نحو اجراءات أكثر مرونة أو الى إجراءات تكون مربحة ماديا بالنسبة لها.

أكّدت الشركة في تصريح لها في مؤتمر WWDC 2018 أنها ستواصل مسيرتها لتطوير جانب الخصوصية وأنها ستوليه جانبا مهما من أبحاثها.حيث تم تقسيم الإجراءات العملية التي تعتزم أبل تنفيذها إلى ثلاثة أنواع هي:

1- أبل تتبنى الخصوصية في جميع منتجاتها وخدماتها

حيث أن كل ما يتعلق بخدمات أبل التي تحتوي على مشاركة البيانات، مثل FaceTime،Message، AirDrop، ومختلف الخدمات الأخرى ،مشفرة بحيث لا يمكن لأي شخص آخر باستثناء من يشترك البيانات أن يقرأها. كما أن الشركة تعتمد العديد من الحسابات داخل الأجهزة، وخير دليل على ذلك قدرات الذكاء الاصطناعي التي يتضمنها تطبيق الصور.

شركة أبل تمتلك مجالا واضحا للربح، حيث تبيع منتجاتها بمبالغ مالية تفوق تكاليف الانتاج، في المقابل نجد بعض الشركات مثل Google و Facebook تعتمد في أرباحها  بالدرجة الأولى على الإعلانات واحصاء البيانات، وهذا هو السبب الأول الذي يدفع هذه  الشركات الى عرض المنتجات بشكل مجاني.

2- محاربة الشركات التي تعتمد جمع بيانات المستخدمين

في ايوس iOS 9 قامت شركة أبل بتوفير تطبيقات لالغاء الإعلانات، وفي ايوس iOS 11 وmacOS High Sierra قامت الشركة باعتماد تقنيات جد ذكية تحرم مواقع مثل Facebook من استعمال ملفات التعريف عبر عدة مواقع لتتبع الاستعمال. وفي iOS 12 وmacOS Mojave.

أضافت الشركة  المزيد من التقنيات لمنع برامج جمع البيانات من التوصل الى تفاصيل وبيانات المستخدمين، حيث أن كلّ ما يتم التوصل اليه من طرف هذه  البرامج تكون مجرد معلومات متطابقة يشترك فيها كل المستخدمين، أي أن البيانات تكون بلا فائدة.

3- حماية أجهزة أبل الذكية من الاختراق

في iOS 12، ستعتمد أبل ميزة جديدة تقوم بالحد من الملحقات على كل من الايفون و الايباد بعد أن يتم توقيف الشاشة لمدة ساعة. حيث ستمنعها منعا كليا من اختراق كلمة السر، حيث أكدت الشركة أن احترام خصوصية المستخدم هي أولى الأولويات في نظام التشغيل ايوس الجديد.

شركة أبل تبرهن مرة أخرى للعالم أن الربح ليس هو المحرك الرئيسي بالنسبة لها، فها هي اليوم تنفرد وحدها من بين شركات التكنولوجيا الكبرى بتخصيص جانب مهم من أبحاثها في تطوير جانب الخصوصية في منتجاتها ولو كلفها الأمر بعض الخسارة في الأرباح.

أبل تتصدر القائمة في الحفاظ على خصوصية المستخدم
4.8 (95%) 4 votes

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: