حرب تجارية بين أمريكا والصين تهدّد مصالح شركة أبل

img

منذ تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وبوادر الحرب التجارية بينها وبين الصين تلوح في الأفق. شركة أبل متخوّفة من انتقال الصراع الاقتصادي إلى مرحلة التصعيد وبالتالي تعريض مصالحها الاقتصادية للضرر. الصين هذه البلد التي احتلت القمة اقتصاديا على مدى عقدين من الزمن.

كلا البلدين، الصين وأمريكا، عملا سويا لحل المشاكل المتزايدة للشكاوى التي قدمتها شركات التكنولوجيا وعلى رأسها شركة أبل العملاقة حول انتهاك ابتكاراتها المستمر من طرف شركات آسيوية عموما ومنها صينة على وجه الخصوص، رغم أن  إدارة الرئيس الأمريكي قد وعدت الرئيس التنفيذي لأبل صراحة بأنها لن تفرض رسوم جمركية على أجهزة هواتف أيفون المجمعة من الصين.

Apple عبّرت عن قلقها حول الإجراءات المحتمل اتخاذها من طرف الحكومة الصينية، كونها قد تخلق عقبات ومشاكل في شحن منتجاتها بسبب استمرار تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة والصين من جهة أخرى، حيث تعتزم الولايات المتحدة فرض ضرائب بقيمة أزيد من 50 مليار دولار على المنتجات الصينية، وقد صرّح الرئيس التنفيذي لشركة أبل  Tim Cook عن هذا القلق إذ يعمل جاهدا مع الحكومتين للحفاظ على تواجد منتجات أبل في الأسواق.

وترتكز مخاوف شركة أبل حول إبداء الحكومة الصينية مخاوف تتعلق بفرض تأخيرات على سلسلة التوريد والمنتجات النهائية، بسبب القرار الأمريكي الأخير الذي  فرض عقوبات على شركات الاتصالات الصينية  huawei و ZTE.

استمرار الأزمة والتأخر في حل هذه الخلافات التجارية بين البلدين قد يؤدي بالتأكيد إلى حدوث مشاكل في تصنيع أجهزة أبل، خاصة ما يتعلق بهواتف أيفون وحواسيب أيباد و ماكنتوش ، حيث تقوم مصانع الصين وتايوان بتجميع أغلبها  قبل فترة من عملية الشحن إلى مختلف أنحاء العالم.

وقد تأكدت بالفعل المخاوف التي عبرت عنها أبل، حيث أن السلطات الصينية قامت  بتأخير سيارات  Ford في الموانئ الصينية، الشيء الذي قد يؤثر على قوة حضور منتجات أبل على المستوى القريب وخصوصا خلال فترات الإجازات القادمة.

والجدير بالذكر أن مضاعفات هذا الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين قد يكون له انعكاس سلبي بالغ على إصدارات منتجات أبل في المستقبل.

قد يبدو للعديد من المتتبعين أن مثل هذه التصريحات مجرد مخاوف لا أكثر، وتتناقض مع واقع المصالح التجارية المشتركة بين البلدين، إلا أن لأبل دوافع موضوعية في هذا، ففي عام 2014 وجهت إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما اتهامات مباشرة لقراصنة صينيين حول تسريبات قاموا بها لبعض المعلومات الأمريكية السرية مما زاد من التوتر بين البلدين، الشيء الذي دفع بعض الهيئات الصينية إلى تأخير الترخيصات الخاصة ب iPhone 6، حيث صرّحت شركة أبل حينها أن هذا انتقام واضح من الحكومة الصينية تجاه مصالحها التجارية.

حرب تجارية بين أمريكا والصين تهدّد مصالح شركة أبل
5 (100%) 1 vote

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: